حضرمي
05-26-2009, 09:43 PM
صدر عن( دار) تريم للدراسات والنشر كتاب : [عميد الأسرة الكافية السيد : عبد الرحمن بن شيخ الكاف ]بقلم الولد اللبيب والشاب الكاتب الأديـــب علي بن أنيس الكاف حفظه الله ووفقه لما يحبه ويرضاه .
كتب الأستاذ محمد يسلم بشير تعليقا على قراءته الأولية لذلك الكتاب فذكر أنه :
إذا كان البعض قد عاب على مؤرخينا اهتمامهم بتاريخ الحروب والصراع والمآسي فأرخوا لرجالها واهتموا بإبراز أحداثها ، فإن هذا الكتاب الذين بين أيدينا متميز وفريد من وجوه أهمها :
أولا : أنه يؤرِّخ لأثريا وعظما ورجال كبار في السنام العالي في أهل البر والإحسان ، صنعوا تاريخا ، وجسدوا رسالة هذه الأمة في عصرنا التي ارتضاها الله لها حين وضعوا ووظفوا ثرواتهم لفعل الخيرات وصنائع المعروف ، فصبت في تنمية العقول وتثقيفها ، وعلاج أمراض الأبدان وعافيتها من أسقامها ، وسد الحاجات وتكميلها ، وتطوير البلاد وإنعاش اقتصادها ، فجسدوا حديث النبي r الذي جاء فيه : ( نعم المال الصالح للرجل الصالح ) .
ثانيا : والكتاب كما أراد له مصنفه :
ـ مصدر يبعث همم أرباب الثراء لفعل الخير فيكونوا أغنياء كراما بررة يحسنوا العمل في دنياهم تمهيدا لقطف الثمار ونيل المنازل العلى في أخراهم .
ـ ويعرف أجيالنا والأجيال اللاحقة بما قام به هؤلاء القدوة من المحسنين ، خير مثال لأصحاب الأموال للسير على دربهم ، ليكونوا لمن خلفهم أسوة حسنة .
وثالثا : ومما يعطي الكتاب ميزة فريدة أنه يأتي ليضيف إلى المكتبة اليمنية رصيدا جديدا لدور رجالات أسرة جمعت أموالا كثيرة في المهجر وسخرت ما جمعت في بناء صروح مجد حضرمي يمني فقامت بأعمال كبيرة خدمت بها نهضة حضرموت المعاصرة ، في وقت نحن نشاهد فيه بأم أعيننا اليوم من يهرب ثروات البلاد من الداخل إلى الخارج فيستودعها بنوك أعداء الأمة المتآمرين عليها !؟
رابعا : الكتاب يسجل للدور التجديدي لأسرة حضرمية تركت غيرها يتصارع على فتات هذه الدنيا ويلهث طلبا بماله للسلطان والجاه فلم تزاحم عليها أو تطمع فيها ، بل اتجهت إلى صنائع المعروف ليس في مجال واحد ولكن في كل مجالات الحياة العلمية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية والمدنية ، فأقبلت عليها الدنيا من كل جانب وهي صاغرة ، وجاءها الجاه وهي منشغلة عنه بإقراض المحتاجين قرضا لا تنغصه مطالبة ، ولا تكدره منة !؟ فصاروا أغنى من بحضرموت على الإطلاق ثراء وسلطانا وجاها، نبغ منها أفراد في مجالات العلم والفن والأدب لن يكون مصنف هذا الكتاب ، إلى جانب كتاب : [مختارات من كتابات شيخ الصحافة الحضرمية الأستاذ محمد بن هاشم]، المشارك مع الأستاذ جعفر السقاف في كتاب : [أبوبكر بن شيخ الكاف الزعيم الحكيم] وكلها صادرة عن دار : [تريم للدراسات والنشر] الولد الألمعي علي أنيس الكاف آخرهم إن شاء الله .
خامسا : جاء الكتاب في 292صفحة متضمنا أربعة فصول وملحقين :
الفصل الأول : واشتمل على تعريف بأسرة آل الكاف العريقة ، تلك الأسرة التي اشتهرت بالعلم والخير والصلاح والأدب والتجارة والفن ، وكان منها الزعماء المصلحون أصحاب الأدوار الرائدة والأعمال الخالدة خاصة في نهضة حضرموت الحديثة سياسيا وأمنيا واقتصاديا وثقافيا واجتماعيا تلك الأسرة التي استوطنت مدينة تريم خاصة ومناطق أخرى كثيرة داخل اليمن وخارجها .
وكان من أبرز رجالاتها السيد شيخ بن عبد الرحمن الكاف والد المُتَرْجَمِ له مكوِّن الثروة الكافية أحد الناجحين في الحياة ، عاش مع أبيه حياة شظف وفقر مدقع فلم يرض عنها ، أو يقتنع بها ، أو يستسلم للأمر الواقع ، بل انطلق يتلمس سُلَّم المجد ، ويصعده من أول درجاته حين طلب العلم الشريف فدرس القرءان وحفظه ، ثم تتلمذ على شيوخ العلم ومرشديه بحضرموت ، وولع بالنساخة في أيام طلبه فكان يقتات من أجرة عمله في نسخ الكتب ! ثم شمّر عن ساعد الجد وسافر إلى سنغافورا وقد ناهز العشرين من عمره وعمل هناك كاتبا براتب شهري زهيد ، ثم دخل معترك الحياة التجارية وكان موفَّقا كوَّن ثروة ضخمة هناك لا زالت آثارها شاهدة في سنغافورا على ذلك إلى يومنا هذا مما حدا بحكومتها أن تضع له تمثالا في متحف (جزيرة سانتوسا) تكريما لأدواره في نهضة اقتصادها .
ومنهم صاحب الترجمة السيد عبد الرحمن بن شيخ الذي ولد في سنغافورا سنة 1304هـ ومكث هناك وقتا ثم رحل إلى حضرموت ليعيش في بيئة تفيض علما ومجدا وشرفا فاشتد عوده وولع بالأدب . فلما بلغ سن الحادية والعشرين عاد إلى سنغافورا ، وأدار باقتدار أعمال شركة الكاف نحو 13 عاما فضاعفها بهمة شامخة ونية الصالحة ومواهب عالية ، وخبرة مكتسبة بجهده وتفانيه وتواضعه ، فمنحته الحكومة البريطانية وسام (جي . بي ) [الحاكم الصالح] إقرارا لجهده واعترافا بفضله .
ثم عاد واستقر في حضرموت يعمرها بماله ينفق منه عشرات ومئات الألوف في سبيل المعروف وإغاثة الملهوف ، ويصلحها بجاهه فكان إنهاض الأمة وإصلاح الوطن شغله الشاغل وهمه الملازم ، فالفوضى وانعدام الأمن وقطع الطرق واشتعال نيران الفتن عمّت حضرموت فأخرتها اجتماعيا وسياسيا وثقافيا واقتصاديا ، فظل رحمه الله يتنقل بين المكلا والشحر وسيوون وتريم بل وإلى مصر وسنغافورا واندونيسيا في سبيل إحداث نهضة طريقها تعاون الدولتين الكثيرية والقعيطية مع الوجهاء والأعيان والعلماء في سبيل ذلك .
الفصل الثاني : ويحتوي على سجل الأعمال الخيرية التي قدمها عميد الأسرة الكافية السيد عبد الرحمن بن شيخ الكاف لحضرموت التي بدأها وعمره 28سنة ، ومن أهمها : بناء المدارس الخيرية في كل من تريم وسيوون ، ومستشفى الكاف الخيري بتريم التي تأسست عام 1355هـ الموافق 1936م فكان أول مستشفى أسس بحضرموت كلها ، بل هو الأول على مستوى الدول المجاورة من حيث خدماته الطبية ، أُغلق بعد مصادرة كل المعدات الطبية فيها حوالي عام 1970م و هو يحتاج اليوم إلى من يلتفت إلى أطلالها قبل أن تزول معالمها ليعيد لها الدور الريادي الذي بدأته في مطلع النهضة الحضرمية . وإنشاء مكتبات الكاف بتريم وسيوون . وبناء المساجد ، وإنشاء مجلس الإفتاء ، وطبع كتب العلم النافع ، وعبَّد الطرق التي تربط بين الساحل والوادي وبين بعض مناطق الوادي ، وحفر الآبار وبناء السدود ، وطور الزراعة ، ويكفي أن تعلم أنه كان يغطي عجز خزانة الدولة أحيانا ، وهو أول من أسس الجمعيات وغيرها .. وكانت له جهود في الإصلاح السياسي أيضا ، ومع أنه عاش في المهجر إلا أنه كان يعمل على إبطال العادات الدخيلة في مناسبات الأفراح والأحزان .
ولأسرته أولويات منها : إدخال السيارات والكهرباء والتليفون والراديو والثلاجات إلى حضرموت ، وتشجيع حفظ القرءان والمسابقات الثقافية والأدبية ، وكفالة الأيتام ورعاية الأرامل والمساكين ..
الفصل الثالث : ويتناول شخصية السيد عبد الرحمن بن شيخ ، أخلاقه ومشاركاته وجهوده مع إخوانه أهل الحل والعقد في البلد، وشخصيات لها مكانة في حياته ، ثم وفاته ظهر يوم الخميس 13شوال 1367هـ الموافق 1948م عن عمر ناهز ثلاث وستين عاما أمضاه في فعل الخيرات وصنائع المعروف غفر له ولأصوله وفروعه ورحمهم رحمة الأبرار وجزءهم عنا كل خير .
الفصل الرابع : وفيه مختارات من الكلمات والقصائد التي قيلت فيه أثناء حياته ، أو في رثائه بعد موته .
أما الملحقان بالكتاب :
فالملحق الأول : ويحتوي على وثائق وصور نادرة .
والملحق الثاني : ويتضمن شرح لوصية السيد شيخ الكاف لولديه عبد الرحمن وأبي بكر عند سفرهما من حضرموت إلى سنغافورا سنة 1325هـ وترجمة موجزة للكتاب إلى اللغة الإنجليزية .
أسأل الله العلي العظيم أن ينفع بهذا الكتاب كل من يقرأه ، فهو كتاب قيم وإضافة علمية موضوعية إلى رصيد الفكر والثقافة اليمنية المعاصرة لن يستغني عنه طلاب المعرفة ورواد الفكر والثقافة والأدب ، ومثله حري بالتشجيع ، وأسأله جل جلاله أن يثيب المصنف خيرا على جهده وتعبه في متابعة جمع المعلومات وترتيبها بهذا الشكل اللطيف الطيب والأسلوب الشيق الجميل ، إنه ولي ذلك والقادر عليه .ِ
بقلم : محمد يسلم بشير
ســـــــــــــــــــــــــــــــــيئون
تاريخ : 23ذو القعدة 1429هـ
الموافق : 21/11/2008م
كتب الأستاذ محمد يسلم بشير تعليقا على قراءته الأولية لذلك الكتاب فذكر أنه :
إذا كان البعض قد عاب على مؤرخينا اهتمامهم بتاريخ الحروب والصراع والمآسي فأرخوا لرجالها واهتموا بإبراز أحداثها ، فإن هذا الكتاب الذين بين أيدينا متميز وفريد من وجوه أهمها :
أولا : أنه يؤرِّخ لأثريا وعظما ورجال كبار في السنام العالي في أهل البر والإحسان ، صنعوا تاريخا ، وجسدوا رسالة هذه الأمة في عصرنا التي ارتضاها الله لها حين وضعوا ووظفوا ثرواتهم لفعل الخيرات وصنائع المعروف ، فصبت في تنمية العقول وتثقيفها ، وعلاج أمراض الأبدان وعافيتها من أسقامها ، وسد الحاجات وتكميلها ، وتطوير البلاد وإنعاش اقتصادها ، فجسدوا حديث النبي r الذي جاء فيه : ( نعم المال الصالح للرجل الصالح ) .
ثانيا : والكتاب كما أراد له مصنفه :
ـ مصدر يبعث همم أرباب الثراء لفعل الخير فيكونوا أغنياء كراما بررة يحسنوا العمل في دنياهم تمهيدا لقطف الثمار ونيل المنازل العلى في أخراهم .
ـ ويعرف أجيالنا والأجيال اللاحقة بما قام به هؤلاء القدوة من المحسنين ، خير مثال لأصحاب الأموال للسير على دربهم ، ليكونوا لمن خلفهم أسوة حسنة .
وثالثا : ومما يعطي الكتاب ميزة فريدة أنه يأتي ليضيف إلى المكتبة اليمنية رصيدا جديدا لدور رجالات أسرة جمعت أموالا كثيرة في المهجر وسخرت ما جمعت في بناء صروح مجد حضرمي يمني فقامت بأعمال كبيرة خدمت بها نهضة حضرموت المعاصرة ، في وقت نحن نشاهد فيه بأم أعيننا اليوم من يهرب ثروات البلاد من الداخل إلى الخارج فيستودعها بنوك أعداء الأمة المتآمرين عليها !؟
رابعا : الكتاب يسجل للدور التجديدي لأسرة حضرمية تركت غيرها يتصارع على فتات هذه الدنيا ويلهث طلبا بماله للسلطان والجاه فلم تزاحم عليها أو تطمع فيها ، بل اتجهت إلى صنائع المعروف ليس في مجال واحد ولكن في كل مجالات الحياة العلمية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية والمدنية ، فأقبلت عليها الدنيا من كل جانب وهي صاغرة ، وجاءها الجاه وهي منشغلة عنه بإقراض المحتاجين قرضا لا تنغصه مطالبة ، ولا تكدره منة !؟ فصاروا أغنى من بحضرموت على الإطلاق ثراء وسلطانا وجاها، نبغ منها أفراد في مجالات العلم والفن والأدب لن يكون مصنف هذا الكتاب ، إلى جانب كتاب : [مختارات من كتابات شيخ الصحافة الحضرمية الأستاذ محمد بن هاشم]، المشارك مع الأستاذ جعفر السقاف في كتاب : [أبوبكر بن شيخ الكاف الزعيم الحكيم] وكلها صادرة عن دار : [تريم للدراسات والنشر] الولد الألمعي علي أنيس الكاف آخرهم إن شاء الله .
خامسا : جاء الكتاب في 292صفحة متضمنا أربعة فصول وملحقين :
الفصل الأول : واشتمل على تعريف بأسرة آل الكاف العريقة ، تلك الأسرة التي اشتهرت بالعلم والخير والصلاح والأدب والتجارة والفن ، وكان منها الزعماء المصلحون أصحاب الأدوار الرائدة والأعمال الخالدة خاصة في نهضة حضرموت الحديثة سياسيا وأمنيا واقتصاديا وثقافيا واجتماعيا تلك الأسرة التي استوطنت مدينة تريم خاصة ومناطق أخرى كثيرة داخل اليمن وخارجها .
وكان من أبرز رجالاتها السيد شيخ بن عبد الرحمن الكاف والد المُتَرْجَمِ له مكوِّن الثروة الكافية أحد الناجحين في الحياة ، عاش مع أبيه حياة شظف وفقر مدقع فلم يرض عنها ، أو يقتنع بها ، أو يستسلم للأمر الواقع ، بل انطلق يتلمس سُلَّم المجد ، ويصعده من أول درجاته حين طلب العلم الشريف فدرس القرءان وحفظه ، ثم تتلمذ على شيوخ العلم ومرشديه بحضرموت ، وولع بالنساخة في أيام طلبه فكان يقتات من أجرة عمله في نسخ الكتب ! ثم شمّر عن ساعد الجد وسافر إلى سنغافورا وقد ناهز العشرين من عمره وعمل هناك كاتبا براتب شهري زهيد ، ثم دخل معترك الحياة التجارية وكان موفَّقا كوَّن ثروة ضخمة هناك لا زالت آثارها شاهدة في سنغافورا على ذلك إلى يومنا هذا مما حدا بحكومتها أن تضع له تمثالا في متحف (جزيرة سانتوسا) تكريما لأدواره في نهضة اقتصادها .
ومنهم صاحب الترجمة السيد عبد الرحمن بن شيخ الذي ولد في سنغافورا سنة 1304هـ ومكث هناك وقتا ثم رحل إلى حضرموت ليعيش في بيئة تفيض علما ومجدا وشرفا فاشتد عوده وولع بالأدب . فلما بلغ سن الحادية والعشرين عاد إلى سنغافورا ، وأدار باقتدار أعمال شركة الكاف نحو 13 عاما فضاعفها بهمة شامخة ونية الصالحة ومواهب عالية ، وخبرة مكتسبة بجهده وتفانيه وتواضعه ، فمنحته الحكومة البريطانية وسام (جي . بي ) [الحاكم الصالح] إقرارا لجهده واعترافا بفضله .
ثم عاد واستقر في حضرموت يعمرها بماله ينفق منه عشرات ومئات الألوف في سبيل المعروف وإغاثة الملهوف ، ويصلحها بجاهه فكان إنهاض الأمة وإصلاح الوطن شغله الشاغل وهمه الملازم ، فالفوضى وانعدام الأمن وقطع الطرق واشتعال نيران الفتن عمّت حضرموت فأخرتها اجتماعيا وسياسيا وثقافيا واقتصاديا ، فظل رحمه الله يتنقل بين المكلا والشحر وسيوون وتريم بل وإلى مصر وسنغافورا واندونيسيا في سبيل إحداث نهضة طريقها تعاون الدولتين الكثيرية والقعيطية مع الوجهاء والأعيان والعلماء في سبيل ذلك .
الفصل الثاني : ويحتوي على سجل الأعمال الخيرية التي قدمها عميد الأسرة الكافية السيد عبد الرحمن بن شيخ الكاف لحضرموت التي بدأها وعمره 28سنة ، ومن أهمها : بناء المدارس الخيرية في كل من تريم وسيوون ، ومستشفى الكاف الخيري بتريم التي تأسست عام 1355هـ الموافق 1936م فكان أول مستشفى أسس بحضرموت كلها ، بل هو الأول على مستوى الدول المجاورة من حيث خدماته الطبية ، أُغلق بعد مصادرة كل المعدات الطبية فيها حوالي عام 1970م و هو يحتاج اليوم إلى من يلتفت إلى أطلالها قبل أن تزول معالمها ليعيد لها الدور الريادي الذي بدأته في مطلع النهضة الحضرمية . وإنشاء مكتبات الكاف بتريم وسيوون . وبناء المساجد ، وإنشاء مجلس الإفتاء ، وطبع كتب العلم النافع ، وعبَّد الطرق التي تربط بين الساحل والوادي وبين بعض مناطق الوادي ، وحفر الآبار وبناء السدود ، وطور الزراعة ، ويكفي أن تعلم أنه كان يغطي عجز خزانة الدولة أحيانا ، وهو أول من أسس الجمعيات وغيرها .. وكانت له جهود في الإصلاح السياسي أيضا ، ومع أنه عاش في المهجر إلا أنه كان يعمل على إبطال العادات الدخيلة في مناسبات الأفراح والأحزان .
ولأسرته أولويات منها : إدخال السيارات والكهرباء والتليفون والراديو والثلاجات إلى حضرموت ، وتشجيع حفظ القرءان والمسابقات الثقافية والأدبية ، وكفالة الأيتام ورعاية الأرامل والمساكين ..
الفصل الثالث : ويتناول شخصية السيد عبد الرحمن بن شيخ ، أخلاقه ومشاركاته وجهوده مع إخوانه أهل الحل والعقد في البلد، وشخصيات لها مكانة في حياته ، ثم وفاته ظهر يوم الخميس 13شوال 1367هـ الموافق 1948م عن عمر ناهز ثلاث وستين عاما أمضاه في فعل الخيرات وصنائع المعروف غفر له ولأصوله وفروعه ورحمهم رحمة الأبرار وجزءهم عنا كل خير .
الفصل الرابع : وفيه مختارات من الكلمات والقصائد التي قيلت فيه أثناء حياته ، أو في رثائه بعد موته .
أما الملحقان بالكتاب :
فالملحق الأول : ويحتوي على وثائق وصور نادرة .
والملحق الثاني : ويتضمن شرح لوصية السيد شيخ الكاف لولديه عبد الرحمن وأبي بكر عند سفرهما من حضرموت إلى سنغافورا سنة 1325هـ وترجمة موجزة للكتاب إلى اللغة الإنجليزية .
أسأل الله العلي العظيم أن ينفع بهذا الكتاب كل من يقرأه ، فهو كتاب قيم وإضافة علمية موضوعية إلى رصيد الفكر والثقافة اليمنية المعاصرة لن يستغني عنه طلاب المعرفة ورواد الفكر والثقافة والأدب ، ومثله حري بالتشجيع ، وأسأله جل جلاله أن يثيب المصنف خيرا على جهده وتعبه في متابعة جمع المعلومات وترتيبها بهذا الشكل اللطيف الطيب والأسلوب الشيق الجميل ، إنه ولي ذلك والقادر عليه .ِ
بقلم : محمد يسلم بشير
ســـــــــــــــــــــــــــــــــيئون
تاريخ : 23ذو القعدة 1429هـ
الموافق : 21/11/2008م